ابن الذهبي

270

كتاب الماء

بحَسب ما تُوجبه المشاهدة ، لأنّ الفَصْد وَحْدَه لا يَجذب من هذا الموضع شيئا يُعْتَدّ به . وبالجملة إذا لم تفصد ، ونَفَثَ المريض نَفَساً ضعيفا ثم رأيتَ ضعفا في القُوّة فلا تَفْصد البتّة . وإنْ حالَ ضعف القُوّة دون الفَصْد والإسْهال فلا بُدّ من اسْتعمال الحُقَن المتوسّطة والحادّة بحسَب ما تُوجبه المشاهدة ، وخُصوصا إذا كان الوَجَع مائلا إلى الشَّراسِيف . وإذا اسْتَفْرَغْتَ ووجدتَ الألم أخَفّ إقْتَصَرْتَ على ماء السُّكّر وماء الشّعير . وذات الجَنْب الخالص وَرَم في الغِشاء المستبطِن للأضلاع والحجاب الحاجز ، إمّا في الجانب الأيمن ، وإمّا في الأيسر ، وعلامته حُمَّى لازمة ووَجَع ناخِس تحت الأضلاع ، وضِيْق نَفَس وسُعال ، ونَبْض مِنْشارىّ . وسببه : إمّا دم صِرْف ، وعلامته التَّمَدُّد وحُمرة الوجه وعِظَم النّبض وشِدّة ضِيْق النَّفَس . وإمّا دم صَفراوىّ وعلامته شِدّة النَّخْس والوجَع وحِدَّة الحُمَّى وسُرعة النّبض . وإمّا دم بَلْغَمِىّ وعلامته الوَجَع الثّقيل وخِفّة الحُمَّى وقِلَّة النَّخْس . وعلاج الجميع الفَصْد وتَليين الطّبيعة . وقد يحدث هذا الوَرَم في العَضَلات التي بين الأضلاع أو في الغِشاء المجلِّل للأضلاع ، ويُسَمَّى هذا ذات الجنب المغالِط . وعلاماته أن يكون النَّخْس وآلام النَّبَض فيه أقلّ . وربما ظهر الورم خارج البدن وربّما انْفَجَر خارجا . وأمّا الشّوصة فهي وَرَم يحدث في الحجاب الذي على الأضلاع التي تحت الحجاب الحاجِز . وعلامته أنّ العَليل لا يمكنه أن يتحرَّك ولا ينام على شكل من الأشكال . وقد يحدث الوَرَم في الحجاب القاسِم للصَّدر بنِصفَين ، أي من الخلف إلى